شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج7 ص69

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

9687 أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري تقدم نسبه في ترجمة والده قيل اسمه عبد الله وكان من السابقين إلى الإسلام وممن عذب بسبب إسلامه ثبت ذكره في صحيح البخاري في قصة الحديبية من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فذكر القصة قال وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده فقال يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون إلى ما لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجزه لي فامتنع وقال هذا ما أقاضيك عليه فقال إنا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله لا أصالحك على شيء أبدا فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر وانضم إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يضمهم إليه وأورده البغوي من طريق عبد الرزاق مطولا وقد ساقها بن إسحاق عن الزهري مطولة وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفين أيها الناس اتهموا رأيكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته يعني في أمر أبي جندل وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا وكان أقبل مع المشركين فانحاز إلى المسلمين ثم أسر بعد ذلك وعذب ليرجع عن دينه ثم لما كان في فتح مكة كان هو الذي استأمن لأبيه ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل قال لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أغلقت بابي وأرسلت ابني عبد الله أن اطلب لي جوارا من محمد فذكر الحديث في تأمينه إياه واستشهد أبو جندل باليمامة وهو بن ثمان وثلاثين سنة قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية