شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج7 ص101

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصدا من ساكني البصرة وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا معروفا بجميع ذلك قلت لعل مستند من عدة في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل فإن المخضرم الذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الذي أدرك الجاهلية والإسلام والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول وقال أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة وكان أجبن الناس فحدثني جار له قال دخل بيته ليلة كلب فسمع حسه فظنه لصا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول أيها المغتر بنا والمجتري علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل اخرج بالعوف عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب فقال الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا وقال أبو محمد بن قتيبة كان أبو حية النميري من أكذب الناس فحدث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء فقيل له يا أبا حية أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ماذا نصنع بك قال أبعدها الله إذا قال وحدث يوما قال عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي فعارضه السهم فراغه فعارضه فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعه وأسندها المبرد عن بن أبي جبيرة قال كان أبو حية النميري أكذب الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية