شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 8

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص151

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

وأخرج بن سعد من طريق عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك أن لا أتزوج بعدك ولا تتزوج بعدي قال أتطيعيني قالت ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك قال فإذا مت فتزوجي ثم قال اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يخزيها ولا يؤذيها قالت فلما مات قلت من هذا الذي هو خير لي من أبي سلمة فلبثت ما لبثت ثم تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن أم سلمة أن أبا سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت من هو خير من أبي سلمة فما زلت حتى قلتها فذكرت القصة وقال بن سعد أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث بالفراسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد فلما تزوج أم سلمة سئل ما فعلت الشعبة فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده وقال أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها قالت فتلطفت لها حتى رأيتها فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال فقالت حفصة والله إن هذا إلا الغيرة فتلطفت

الصفحة السابقة الصفحة التالية