الإصابة في تمييز الصحابة — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص170
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
وقال أبو نعيم قيل كانت لأخت خديجة فوهبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وقال بن سعد قالوا كان ورثها عن أمه فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن حين تزوج خديجة وتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن فصحب النبي صلى الله عليه وسلم فاستشهد يوم خيبر وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة ثم أسند عن الواقدي عن طريق شيخ من بني سعد بن بكر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأم أيمن يا أمه وكان إذا نظر إليها يقول هذه بقية أهل بيتي وقال بن سعد أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم سمعت عثمان بن القاسم يقول لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فأجهدها العطش فذلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربته حتى رويت فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت وأخرجه بن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان بنحوه وقال في روايته خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد وقال فيه فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلق عند رأسي وقالت فيه ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عيينة قال كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم عليه فقال من سره