الإصابة في تمييز الصحابة — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص22
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
11464 عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية تقدم نسبها في ترجمة عمها عثمان بن مظعون قال أبو عمر من المبايعات تعد من أهل المدينة قلت إنما هي مكية والبيعة المذكورة كانت بمكة وقد روى حديثها أحمد من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب حدثني أبي عن أمه عائشة بنت قدامة قالت كنت مع أمي رائطة بنت سفيان والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء يقول أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئا الحديث وفيه ولا تعصينني في معروف فأطرقن فقال قلن نعم فيما استعطتن فكن يقلن وأقول معهن وأمي تلقنني فكنت أقول كما يقلن ورويناه بعلو في المعرفة لابن منده من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عثمان وقال فيه مع أمي رائطة بنت سفيان امرأة من خزاعة وأخرج أبو نعيم من وجه آخر بهذا السند حديثين عن عائشة بنت قدامة تقول في كل منهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو يرد على بن سعد في ذكره لها فيمن لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ووقع عنده أمها فاطمة بنت سفيان ولعله من النسخة والصواب رائطة بنت سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ خزاعية قال وتزوج عائشة إبراهيم بن محمد بن حاطب فولدت له
11465 عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية والدة عبد الملك بن مروان قتل أبوها يوم أحد كافرا وأمها فاطمة بنت عامر الجمحي قال بن إسحاق لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم بمن معه بعد وقعة أحد إلى حمراء الأسد خشية من رجوع أبي سفيان ومن معه إليهم وجد هناك أبا عزة الجمحي ومعاوية بن المغيرة المذكور فأمر عاصم بن ثابت بقتل أبي عزة واستأمن عثمان بن عفان لمعاوية فشرط ألا يوجد بعد ثلاث فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك زيد بن حارثة وعمار بن ياسر فقال لهما ستجدانه بمكان كذا قتيلا قلت فأدركت عائشة هذه من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وسلم نحو سبع سنين وقد تقدم أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع أحد من قريش إلا أسلم وشهدها