الإصابة في تمييز الصحابة — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج8 ص58
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
فلما كان اليوم الذي توفيت قالت لي يا أمة اسكبي لي غسلا فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم لبست ثيابا لها جددا ثم قالت اجعلي فراشي وسط البيت فاضطجعت 337 عليه واستقبلت القبلة وقالت يا أمة أني مقبوضة الساعة وقد اغتسلت فلا يكشفن لي أحد كنفا فماتت فجاء علي فأخبرته فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك وأخرج بن سعد من طريق محمد بن موسى أن عليا غسل فاطمة ومن طريق عبيد الله بن أبي بكر عن عمرة قالت صلى العباس على فاطمة ونزل هو وعلي والفضل بن عباس في حفرتها وروى الواقدي عن طريق الشعبي قال صلى أبو بكر على فاطمة وهذا فيه ضعف وانقطاع وقد روى بعض المتروكين عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه نحوه ووهاه الدارقطني وابن عدي قال بن سعد أخبرنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحاءين وسقاءين قال فقال علي لفاطمة يوما لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقد جاء الله بسبي فاذهبي فاستخدمي فقالت وأنا والله قد طحنت حتى تجلت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك أي بنية فقالت جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت فأتياه جميعا فذكر له علي حالهما قال لا والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تتلوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكن أبيع وأنعق عليهم أثمانهم فرجعا فأتاهما وقد دخلا