الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 1
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج1 ص10
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
إلى المدينة قكذا قال مع محمد وأكثر الرواة عن سماك يوقولون ما ذكرت لك إنهم الذين هاجروا من مككة إلى المدينى ة والمعنى واحد لأنهم هاجروا بأمره وإن لم يكونوا هاجروا معه في سفر واحد وإنما اشار أليهم ابن عباس بالذكر لأنهم الذين قاتلوا من خالفهم على الدين حتى دخلوا فيه وكذلك قال أبو هريرة ومجاهد والحسن وعكرمة خير الناس للناس الذين يقاتلون حتى يدخلوهم في الدين طوعا أو كرها وإذا كان ذلك فمعلوم ان المهاجرين الأولين والنصار في ذلك سواء وذكر محمد بن غسحاق السراج في تاريخه قال ثنا أبو كريب قال أخبرنا محمد بن عبيد وابو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال المهاجرون الأولون الذين بايعوا معه بيعة الرضوان
قال واخبرنا سفياتن بن وكيع قال اخبرنا أبي عن أبي هلال عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب لن سموا المهاجرين الأولين قال من صلى مع النبي * القبلتين جميعا فهو من المهاجرين الأولين والأنصار
قال أبو عمر رضى الله عنه قول الشعبي وسعيد بن المسيب يقضى بأن قولهم المهاجرين الأولين كمعنى قول الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار لأنهم صلوا القبلتين جميعا وبايعوا بيعة الرضوان وفي ذلك أقوال لغيرهم سنذكرها بعد إن شاء الله تعالى
