الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 1
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج1 ص84
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
وقال جرير بن حازم وايوب السختياني وعمرو بن دينار إن الذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد بن سعيد بن العاص وحده فقال له رسول الله * اعتق إن شئت نصيبك قال ما أنا بفاعل قال فبعه قال ولا قال فهبه لي قال لا قال فأنت على حقك منه
فلبث ما شاء الله ثم اتى خالد رسول الله * فقال قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله وغنما حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي فأعتق رسول الله * نصيبه ذلك بعد قبول الهبة فكان أبو رافع يقول أنا مولى رسول الله * وقد قيل إنه ما كان لسعيد بن العاص غلا سهما واحدا فاشترى رسول الله * ذلك السهم فأعتقه وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاص له وولاء بنيه ولا يثبت من جهة النقل
وما روي أنه كان للعباس فوهبه للنبي * أولى وأصح إن شاء الله تعالى لأنهم قد أجمعوا انه مولى رسول الله * ولا يختلفون في ذلك وعقب أبي رافع أشراف بالمدينة وغيرها عند الناس وزوجه النبي * سلمى مولاته فولدت له عبيدالله ابن أبي رافع وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي * وشهدت معه خيبر وكان عبيدالله بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعلي رضى
