الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 2
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج2 ص472
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فقال لي أقرأ صاحبك السلام ولعلنا سنعود
وقيل اسم ذي الكلاع سميفع أبو شرحبيل وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفين وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته وذلك أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليا برىء من دم عثمان وأن معاوية لبس عليهم ذلك فأراد التشتيت على معاوية فعاجلته منيته بصفين سنة سبع وثلاثين
ولا اعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وأظنه أحد الوفود عليه والله أعلم ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو بن عوف بن مالك
ولما قتل ذو الكلاع ارسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها وكان في الميسرة فقال له الأشعث إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين ولكن عليك بسعد بن قيس فإنه في الميمنة وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر على لئلا يفسدوا علهيم فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستاذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس فأذن له فلما ولى قال معاوية لأنا أفرح بموت ذي الكلاع مني بمصر
