الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 2
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج2 ص424
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
ولم يكونوا أسلموا فوجدوه فأتوا به أباه أبا أحيحة فسبه وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال له اتبعت محمدا وأصحابه وأنت ترى خلافة قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم فقال قد والله تبعته على ما جاء به فغضب أبو أحيحة ونال منه وشتمه وقال أذهب يا لكع حيث شئت والله لأمنعنك القوت فقال خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به فأخرجه وقال لبنيه لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويعيش معه وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله صلى لله عليه وسلم إلى ارض الحبشة في الهجرة الثانية فكان خالد أول من خرج إليها
وقال محمد بن سعد حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قالا حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده عن عمه خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة أبدا فقال خالد بن سعيد عند ذلك اللهم لا ترفعه فتولى في مرضه ذلك
خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري من بني غنم بن مالك بن النجار غلبت عليه كنيته أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخرزج الأكبر شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه
