الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص1003
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
عبد الله ذو البجادين المزنى هو عبد الله بن عبد نهم هو عم عبد الله ابن مغفل سمى ذا البجادين لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطته أمه بجادا لها وهو كساء شقه باثنين فاتزر بواحد منهما وارتدى بالآخر
وقال ابن هشام إنما سمى ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك ويضيقون عليه حتى تركوه فى بجاد له ليس عليه غيره والبجاد الكساء الغليظ الجافى فهرب منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان قريبا منه شق بجاده باثنين فاتزر بواحد واشتمل بالآخر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل له ذو البجادين لذلك وخبره أكمل من هذا وكانت أمه قد سلطت عليه قومه فجردوه طمعا منها أن يبقى معها ولا يهاجر ومات فى عصر النبى صلى الله عليه وسلم روى عنه عمرو بن عوف المزنى وعمرو بن عوف أيضا له صحبة
ذكر ابن إسحاق قال حدثنى محمد بن إبراهيم التميمى أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال قمت فى جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال فرأيت شعلة من نار فى ناحية العسكر قال فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما وإذا عبد الله ذو البجادين المزنى قد مات وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى حفرته وابو بكر وعمر رضى الله عنهما يدليانه إليه وهو يقول أدليا إلى أخاكما
فدلياه إليه فلما حناه لشقه قال اللهم إنى قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه قال يقول عبد الله بن مسعود يا ليتنى كنت صاحب الحفرة
