الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص909
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
هكذا تمثل به ابن الزبير قال وحماه موليان له أحدهما يقول العبد يحمى ربه ويحتمى
قال ثم اجتمعوا عليه فلم يزالوا يضربونه حتى قتلوه ومولييه جميعا ولما قتل كبر أهل الشام فقال عبد الله بن عمر المكبرون عليه يوم ولد خير من المكبرين عليه يوم قتل
وقال يحيى بن حرملة دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة أيام فإذا هو مصلوب فجاءت أمه امرأة عجوز طويلة مكفوفة البصر تقاد فقالت للحجاج أما آن لهذا الراكب أن ينزل فقال لها الحجاج المنافق فقالت والله ما كان منافقا ولكنه كان صواما برا قال انصرفى فإنك عجوز قد خرفت قالت لا والله ما خرفت ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج من ثقيف كذاب ومبير أما الكذاب قد رأيناه وأما المبير فأنت المبير
قال أبو عمر الكذاب فيما يقولون المختار بن ابى عبيد الثقفى
وروى سعيد بن عامر عن أبى عامر الخزاز عن أبى مليكة قال كنت أول من بشر أسماء بنزول ابنها عبد الله بن الزبير من الخشبة فدعت بمركن وشب يمان وامرتنى بغسله فكنا لا نتناول عضوا إلا جاء معنا فكنا نغسل العضو ونضعه فى أكفانه ونتناول العضو الآخر حتى فرغنا منه ثم قامت فصلت عليه وكانت تقول قبل ذلك اللهم لا تمتنى حتى تقر عينى بجثته فما أتت عليها جمعة حتى ماتت
