الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص941
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
على أن يتوجوه ويسندوا أمرهم إليه قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم فلما جاء الله بالإسلام نفس على رسول الله صلى الله عليه وسلم النبوة وأخذته العزة فلم يخلص الإسلام وأضمر النفاق حسدا وبغيا وهو الذى قال فى غزوة تبوك ليخرجن الأعز منها الأذل فقال ابنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذليل يا رسول الله وأنت العزيز وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أذنت لى فى قتله قتلته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه ولكن بر أباك واحسن صحبته فلما مات سأله ابنه الصلاة عليه فنزلت ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون وسأله أن يكسوه قميصه يكفن فيه لعله يخفف عنه ففعل
حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا الخشنى حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى النبى صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه فقال أعطنى قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه وقال إذا فرغتم فآذنونى فلما أراد أن يصلى عليه جذبه عمر وقال أليس قد نهى الله أن تصلى على المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا بين خيرتين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فصلى عليه فأنزل الله عز وجل ولا تصل على أحد منهم الآية فترك الصلاة عليهم
