الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 3
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج3 ص957
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
ابن هصيص بن كعب بن لؤى القرشى السهمى يكنى أبا محمد وقيل يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبو نصير وهى غريبة واما ابن معين فقال كنيته أبو عبد الرحمن والأشهر أبو محمد أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية ولم يفته أبوه فى السن إلا باثنتى عشرة ولد لعمرو عبد الله وهو ابن اثنتى عشرة سنة أسلم قبل أبيه وكان فاضلا حافظا عالما قرأ الكتاب واستأذن النبى صلى الله عليه وسلم فى أن يكتب حديثه فأذن له قال يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك فى الرضا والغضب قال نعم فإنى لا أقول إلا حقا
وقال أبو هريرة ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منى إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يعى بقلبه وأعى بقلبى وكان يكتب وانا لا أكتب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك فأذن له
وروى شفي الأصبحى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال حفظت عن النبى صلى الله عليه وسلم ألف مثل
وكان يسرد الصوم ولا ينام بالليل فشكاه أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعينك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا قم ونم وصم وأفطر صم ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صيام الدهر فقال إنى أطيق أكثر من ذلك فلم يزل يراجعه فى الصيام حتى قال له لا صوم أفضل من صوم داود وكان يصوم يوما ويفطر يوما فوقف عبد الله عند ذلك وتمادى عليه
