شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 4

ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج4 ص1614

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

واجتمع إلى أبي جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار وأسلم وجهينة وطوائف من العرب حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مسلمون فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصير لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها

وذكر مرور أبي العاص بن الربيع بهم وقصته قال وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير ليقدما عليه ومن معهما من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي جندل وأبو بصير يموت فمات كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقرؤه فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه وبنى على قبره مسجدا

وذكر ابن اسحاق هذا الخبر بهذا المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض والمعنى متقارب إن شاء الله تعالى

أبو بصيرة ذكره سيف بن عمر فيمن شهد قتال اليمامة من الأنصار وذكر له هناك خبرا

أبو بكرة الثقفي اسمه نفيع بن مسروح وقيل نفيع بن الحارث ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قسي وهو ثقيف وأم أبي بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة وقد ذكرنا خبرها في باب زياد لأنها أمهما وكان أبو بكرة يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأبى أن ينتسب وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصن الطائف فأسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عد في مواليه

قال أحمد بن زهير سمعت يحيى بن معين يقول أملى علي هوذة بن خليفة البكراوي نسبه إلى أبي بكرة فلما بلغ إلى أبي بكرة قلت ابن من قال دع لا تزده وكان أبو بكرة يقول أنا من إخوانكم في الدين وأنا مولى

الصفحة السابقة الصفحة التالية