الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 4
ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج4 ص1623
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
الصالحات الآية فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل خصمني بهذه الآية فكتب عمر إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة فاحددهم فقال أبو الأزور أتحدوننا قال أبو عبيدة نعم قال فدعونا نلقي العدو غدا فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا اليكم فحدونا فلقي أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران فقال أبو جندل غلط فاحش وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل ولكنه أخوه كان وترك أبا عبيدة إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب الآية
أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب القرشي العدوي قيل اسمه عامر بن حذيفة وقيل عبيد الله ابن حذيفة أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان مقدما في قريش معظما وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة
قال الزبير كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالما بالنسب وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ منهم علم النسب وقد ذكرتهم في باب عقيل قال وقال عمي كان أبو جهم بن حذيفة من المعمرين من قريش حضر بناء الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ومرة حين بناها ابن الزبير وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان وهم حكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة هكذا ذكر الزبير عن عمه أن أبا جهم بن حذيفة شهد بنيان الكعبة في زمن ابن الزبير وغيره يقول إنه توفي في آخر خلافة معاوية والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذي أهدى إلى رسول
