شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ج 4

ابن عبد البر • التاريخ والتراجم • ج4 ص1525

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

فقضى أن لها صداقها وأن ما في بطنها عبد له وجلدت مائة وفرق بينهما وروى ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له نضرة قال تزوجت امرأة بكرا في سترها فدخلت عليها فإذا هي حبلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها الصداق بما استحللت من فرجها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدها

النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدي كان من المهاجرين وقيل بل كان من مسلمة الفتح والأول أكثر وأصح يكنى أبا الحارث وأبوه الحارث بن علقمة يعرف بالرهين ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث يروى عنه ابن جريج وابن عيينة وكان للنضير من الولد علي ونافع والمرتفع وكان النضير بن الحارث يكثر الشكر لله على ما من به عليه من الإسلام ولم يمت على ما مات عليه أخوه وآباؤه وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة بعير فأتاه رجل من بني الديل يبشره بذلك وقال له اخدمني منها فقال النضير ما أريد أخذها لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الاسلام وما أريد أن أرتشي على الإسلام ثم قال والله ما طلبتها ولا سألتها وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها وأعطى الدبلي منها عشرة ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه وسأله عن فرض الصلاة وتوقيتها قال فوالله لقد كان أحب إلى من نفسي وقلت له يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله قال الجهاد والنفقة في سبيل الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية