الاستذكار — ج 1
ابن عبد البر • الفقه • ج1 ص20
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
الحداد ببغداد قال حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله عز وجل (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم البقرة 144 يعلمون أن الكعبة المسجد الحرام كانت قبلة إبراهيم والأنبياء عليهم السلام ولكنهم تركوها عمدا
وقوله (وإن فريقا منهم ليكتمون الحق) البقرة 146 يكتمون صفة محمد عليه السلام ويكتمون أن الكعبة البيت الحرام
ثم قال لنبيه عليه السلام (فلا تكونن من الممترين) البقرة 147 يقول لا تكن في شك يا محمد أن الكعبة قبلتك وكانت قبلة الأنبياء قبلك
وبهذا الإسناد عن أبي العالية أن موسى عليه السلام كان يصلي عند الصخرة ويستقبل البيت الحرام وكانت الكعبة قبلته وكانت الصخرة بين يديه فقال اليهود بي بيننا وبينك مسجد صالح النبي عليه السلام
فقال له أبو العالية فإني صليت في مسجد صالح وقبلته الكعبة
قال الربيع وأخبرني أبو العالية أنه رأى مسجد ذي القرنين وقبلته الكعبة
ولم يختلفوا في أنه استقبل في حين قدومه المدينة بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا
وقد ذكرنا اختلافهم في تاريخ صرف القبلة هناك أيضا ويأتي ذلك مجودا في موضعه في هذا الكتاب عند قول سعيد بن المسيب وصرفت القبلة قبل بدر بشهرين إن شاء الله
حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا أحمد بن زياد الأعرابي قال حدثنا أحمد بن عبد الله العطاردي قال حدثنا يونس بن بكير عن بن إسحاق قال ثم إن جبريل أتى النبي - عليه السلام - حين افترضت الصلاة عليه فهمز له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت له عين ماء فتوضأ جبريل ومحمد ينظر فوضأ وجهه واستنشق ومضمض ومسح برأسه وأذنيه وغسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين ونضح فرجه ثم قام فصلى ركعتين وأربع سجدات
#
