الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص118
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل
وقوله فإذا خشي أحدكم الصبح أوتر بركعة واحدة
وخالف هذا المذهب في نقض الوتر جماعة أيضا من السلف
فروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه من وجوه أنه كان يوتر قبل النوم ثم إن قام صلى ركعتين ركعتين ولم يعد الوتر
وروي ذلك عن طائفة من الصحابة أيضا منهم عمار بن ياسر وعائذ بن عمرو وعائشة أم المؤمنين
وكانت عائشة تقول في ذلك أوتران في ليلة! ! إنكارا منها لنقض الوتر
وقال بذلك من التابعين جماعة منهم علقمة وأبو مجلز وطاوس والنخعي
وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور والحجة لهم قوله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة
حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال وحدثنا عبيد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن المديني قالا حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة
فإن قيل إن من شفع الوتر بركعة فلم يوتر في ركعة قيل له محال أن يشفع ركعة قد سلم منها ونام مصليها وتراخى الأمر فيها وقد كتبها الملك الحافظ وترا فكيف تعود شفعا هذا ما لا يصح في قياس ولا نظر والله أعلم
244 -
وأما حديثه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة حتى يأمر ببعض حاجته
#
