شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص120

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ومعلوم أن المغرب ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن فكذلك وتر صلاة الليل

وحديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شاء أوتر بسبع ومن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة

245 -

وأما حديثه عن بن شهاب أن سعد بن أبي وقاص كان يوتر بعد العتمة بركعة واحدة

قال مالك وليس على هذا العمل عندنا ولكن أدنى الوتر ثلاث

وقد روي مثل فعل سعد بن أبي وقاص في ذلك عن عثمان بن عفان وبن عمر وبن الزبير

وروي أن معاوية فعله فذكر ذلك لابن عباس فقال أصاب أو قال أصاب السنة

وقال جماعة من أهل العلم من أصحاب الشافعي وغيرهم كل من روي عنه الفصل بين الشفع وركعة الوتر بسلام من الصحابة والتابعين فهو مجيز الوتر بركعة واحدة ليس قبلها شيء

وحجتهم ما تقدم ذكره

وقالوا ليس أحد ممن يفصل بين ذلك بسلام ويفرد الركعة مما قبلها يكره الوتر بواحدة ليس قبلها شيء إلا مالك بن أنس ومن تابعه

وأجاز الشافعي وأحمد وأبو ثور وداود الوتر بواحدة ليس قبلها شيء من صلاة النافلة إلا أنهم يستحبون أن يكون قبلها صلاة

قال الشافعي أقلها ركعتان وأكثرها عشر على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

وأما مالك فكان يكره أن يوتر أحد بركعة لا صلاة نافلة قبلها ويقول أي شيء توتر له الركعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توتر له ما قد صلى

وكره بن مسعود الوتر بركعة ليس قبلها شيء وسماها البتيراء

وهو مذهب كل من رأى الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن بسلام

246 -

وأما حديثه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول صلاة المغرب وتر صلاة النهار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية