الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص143
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وهو عندي أولى بالصواب والله أعلم
وفي هذا الحديث تفسير لما قبله من الأحاديث أنها في المكتوبات لا في النوافل
ويستدل بذلك على جماعة إلا في الفريضة
وقد مضى القول فيما سنه عمر رضي الله عنه في رمضان خاصة من التراويح
وفيه دليل على أن الانفراد بكل ما يعمله المؤمن من أعمال البر ويستره ويخفيه أفضل
ولذلك قال بعض الحكماء إخفاء العلم هلكة وإخفاء العمل نجاة
وقال الله عز وجل في الصدقات (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم البقرة 271
وإذا كانت النافلة في البيوت أفضل منها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فما ظنك بها في غير ذلك الموضع إلى ما في صلاة المرء في بيته من اقتداء أهله به من بنين وعيال والصلاة في البيت نور له
وفقنا الله لما يرضى من القول والعمل آمين برحمته إنه ولي ذلك
(2
باب ما جاء في العتمة والصبح)
259 -
مالك عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب أن رسول الله قال بيننا وبين المنافقين شهود صلاة العشاء والصبح لا يستطيعونها أو نحو هذا
وهذا الحديث هكذا في الموطأ مرسل وقد ذكرناه مسندا من طرق في التمهيد
وأما قوله فيه أو نحو هذا فإنما هو شك من المحدث
وقال فيه يحيى العشاء أو الصبح
وقال القعنبي وبن بكير وجمهور الرواة للموطأ عن مالك فيه صلاة العتمة والصبح على ما في ترجمة الباب
#
