شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص168

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

روي أنه شر الثلاثة كما يعاب من حملت به إن كانت حائضا أو من سكران وإن كان هو في ذلك كله لا ذنب له

وقد يحتمل أن يكون نهاه عن التعرض للإمامة لأنه فيها كمال وجمال حال بنفس صاحبها ويحسد عليها

فمن كان لغير رشده وطلب ذلك فقد عرض نفسه للقول فيه وجعله غرضا للألسنة وأثار على نفسه من كان سكت عنه لو لم يضر في حاله تلك والله أعلم

واختلف الفقهاء في إمامة ولد الزنى فقال مالك أكره أن يكون إماما راتبا

قال وشهادته جائزة في كل شيء إلا في الزنى فإنها لا تجوز

وهو قول الليث بن سعد

وقال سفيان الثوري والأوزاعي لا بأس بأن يؤم ولد الزنى

وقال أبو حنيفة وأصحابه غيره أحب إلينا

وقال الشافعي أكره أن ينصب إماما لأن الإمامة موضع فضل وتجزئ من صلى خلفه صلاتهم وتجزيه

وقال عيسى بن دينار لا أقول بقول مالك في إمامة ولد الزنى وليس عليه من ذنب أبويه شيء

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم لا أكره إمامة ولد الزنى إذا كان في نفسه أهلا للإمامة

قال أبو عمر ليس في شيء من الآثار الواردة في شرط الإمامة في الصلاة ما يدل على مراعاة نسب وإنما فيه الدلالة على الفقه والقراءة والصلاح في الدين

(5

باب صلاة الإمام وهو جالس)

272 -

مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية