الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص187
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
والوجه الثاني أن ينسخ خطه ويبقى حكمه نحو قول عمر بن الخطاب قد قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة الحديث على ما ذكر في التمهيد وغيره
ومن هذا قوله وصلاة العصر عند من ذهب إلى هذا
والوجه الثالث أن ينسخ حكمه ويبقى خطه يتلى في المصحف وهذا كثير نحو قوله (والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا وصية لأزوجهم متعا إلى الحول غير إخراج البقرة 240 نسختها (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا البقرة 234 وهو من الناسخ والمنسوخ والمجتمع عليه
وقد أنكر قوم أن يكون قوله وصلاة العصر من باب الناسخ والمنسوخ وقالوا إنما هو من معنى السبعة أحرف التي أنزل القرآن عليها وخير رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقال صلى الله عليه وسلم كلها أنزلت فاختار الصحابة في زمن عثمان لما خافوا على من دخل في الدين من سائر الناس غير العرب (أن يلحنوا فيه فجمعوا) الناس عليه وهو حرف زيد بن ثابت
وسنبين ذلك في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن على سبعة أحرف
فمن الأحرف السبعة التي هي في معنى وصلاة العصر قراءة عمر (بن الخطاب) وعبد الله بن مسعود فامضوا إلى ذكر الله
وقراءة بن مسعود فلا جناح عليه ألا يطوف بهما
وقراءة أبي بن كعب (وبن عباس و) أما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين
وقراءة بن مسعود فلما خر تبينت الإنس أن لو كان الجن يعلمون (الغيب ما لبثوا) في العذاب المهين
ومثل هذا كثير قد جمعه جماعة من علماء هذا الشأن
#
