الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص195
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وذلك عندي تعليم منهم لمن يأخذ الدين عنهم وقبول لرخصة الله تعالى فيما رخص عنه من دينه
وهذا يغني عن إعادة القول في
287 -
حديث أبي هريرة حيث يقول إني لأصلي في ثوب واحد وإن ثيابي لعلى المشجب جوابا منه لمن سأله عن الصلاة في الثوب الواحد
288 -
وكذلك القول في حديث جابر أنه كان يصلي في الثوب الواحد
289 -
وحديث محمد بن عمرو بن حزم أنه كان يصلي في القميص الواحد
290 -
وكذلك أعلى ذلك ما رواه مالك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفا به وإن كان قصيرا فليتزر به
وهذا بين فمن وجد ثوبين أن يصلي فيهما
وقد استحب مالك لمن صلى في ثوب واحد أنه يجزيه إذا ستر منه عورته
والاختيار التجمل بالثياب في الصلاة فهي من الزينة
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع امرؤ عليه ثيابه صلى في قميص ورداء في قميص وإزار في إزار ورداء وإذا وسع الله عليكم فوسعوا على أنفسكم
وقد روى أنس أن آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر
وتهذيب آثار هذا الباب على كثرته حملها على ما وصفنا وبالله توفيقنا
وكان مالك (رحمه الله) مع استحبابه أن يكون على عاتق المصلي في القميص ثوب قد خص له في الصلاة في القميص محلول الأزرار ليس عليه سراويل ولا إزار
#
