شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص210

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قال حميد بن ثور الهلالي

(منعمة لو يصبح الذر ساريا ... على جلدها بضت مدارجه دما) هذه رواية الأصمعي في شعر حميد بن ثور ورواية غيره

(مهاة لو أن الذر يمشي ضعابه ... على متنها بضت مدارجه دما) وقد فسر بضت بمعنى سالت والتفسير الأولى بمعنى الحديث

وتقول العرب للموضع الذي يندى قد بض وتقول ما بض بقطرة

وأما من رواه بالصاد من البصيص فمعناه أنها كانت يضيء فيها الماء ويبرق ويرى له بصيص والرواية الأولى أكثر

301 -

وفي هذا الباب أيضا حديث مالك عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر

قال مالك أرى ذلك كان في مطر

وهذا الحديث صحيح لا يختلف في صحته

وقد روي عن بن عباس من وجوه وإن كان في بعض ألفاظ رواته اختلاف

فرواه حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر

قيل لابن عباس ما أراد بذلك قال أراد ألا يحرج أمته

هكذا رواه حبيب بن أبي ثابت بإسناده المذكور فقال فيه من غير خوف ولا مطر فخالف أبا الزبير وحبيب بن أبي ثابت أحد أئمة أهل الحديث من الكوفيين

وأبو الزبير أيضا حافظ

وكذلك رواه عنه الثوري كما رواه مالك

رواه وكيع وغيره عن الثوري عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية