الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص216
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وفي هذا الحديث من الفقه أن قصر الصلاة في السفر من غير خوف سنة مسنونة لا فريضة مذكورة في القرآن
لأن القصر في القرآن إنما هو لمن ضرب في الأرض مسافرا إذا خاف الذين كفروا فصح القصر للمسافر بشرط السفر وشرط الخوف
ثم قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمره وغزواته وحجته آمنا فكان ذلك زيادة بيان على ما في القرآن
ولهذا نظائر قد ذكرناها في باب المسح على الخفين وفي كتاب النكاح عند نهيه صلى الله عليه وسلم عن نكاح المرأة على عمتها وعلى خالتها
وما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن إذن الله عز وجل فعله ولا يشرع في دين الله إلا ما أمره به
قال الله تعالى (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلوة) النساء 103 إذا وصلتم إلى أوطانكم ومواضع أمنكم فأتموا الصلاة
فهذه صلاة الحضر وقد تقدمت صلاة السفر وقد نص عليهما جميعا القرآن
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا مالك بن مغول عن أبي حنظلة قال سألت بن عمر عن صلاة السفر قال ركعتان قلت أين قوله (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) النساء 101 ونحن آمنون قال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الشيخ الفقيه الحافظ عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم عن أبي نعيم وبينهما آخر والظاهر أنه بن أبي شيبة أبو بكر والله أعلم
حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم حدثنا عبد الله بن روح المدائني قال حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا مالك بن مغول عن أبي حنظلة الحذاء قال قلت لابن عمر أصلي ركعتين في السفر والله تعالى يقول (وإن خفتم) ونحن نجد الزاد والمزاد فقال كذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن بن جريج عن بن أبي عمار عن بن بابيه عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب إنما قال الله (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) النساء 101 وقد أمن
#
