الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص220
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقد روي عنه أنه قصر الصلاة في كل سفر مباح
وقال أبو حنيفة وأصحابه يقصر المسافر عاصيا كان أو غير عاص
وهو قول الثوري
وحجتهم قول الله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض) النساء 101 ولم يخص ضربا من ضرب
قال أبو عمر وروي عن بن عمر أنه كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى ماله بخيبر
وعن بن عباس أنه كان يقصر الصلاة إلى ماله بالطائف
ذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني نافع عن بن عمر أنه كان يقصر الصلاة إلى ماله بخيبر يطالعه
قال بن جريج وليس ذلك في حج ولا عمرة ولا غزو
وعن بن جريج عن عطاء أن بن عباس خرج إلى الطائف فقصر الصلاة
وسئل بن عباس أيقصر إلى عرفة ومر الظهران فقال لا ولكن اقصر إلى الطائف وإلى عسفان
وسيأتي هذا المعنى محددا تاما في الباب بعد هذا إن شاء الله
وأما حديث عائشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر فقد ذكرنا في التمهيد اختلاف ألفاظ رواته عن بن شهاب وغيره ولم يروه مالك عن بن شهاب وإنما رواه عن صالح بن كيسان عن عروة عن عائشة على ما قدمنا في صدر هذا الباب
وذكرنا في التمهيد من خالف عائشة في ذلك من الصحابة وغيرهم فقال بل فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين
وربما قال بعضهم فرضت الصلاة في الحضر أربعا وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين منهم عمر وبن عباس وجبير بن مطعم
حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا بكر بن حماد حدثنا مسدد
وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن شاذان قال
#
