شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص28

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ويشهد بهذا حديث بن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذنون هكذا بلفظ الجماعة

ومعلوم عند العلماء أنه جائز أن يكون المؤذنون واحدا وجماعة في كل صلاة إذا كان مترادفا لا يمنع من إقامة الصلاة في وقتها

وأما حكاية قول الشافعي فقال أحب إلي أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر بين يديه فإذا قعد أخذ المؤذن في الأذان فإذا فرغ قام الإمام يخطب فذكر المؤذن بلفظ الواحد على نحو رواية بن عبد الحكم

قال وكان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدث الأذان الثاني ويقول أحدثه معاوية

قال الشافعي وأيهما كان فالأذان الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي وهو الذي ينهى عنده عن البيع وأما قول أبي حنيفة وأصحابه فإن الطحاوي حكى عنهم في مختصره قال إذا زالت الشمس يوم الجمعة جلس الإمام على المنبر وأذن المؤذنون بين يديه وامتنع الناس من البيع والشراء وأخذوا في السعي إلى الجمعة فإذا فرغ المؤذنون من الأذان قام الإمام فخطب خطبتين هكذا قال وأذن المؤذنون بين يديه بلفظ الجماعة

وقد أجمع الفقهاء أن الأذان بعرفة يكون بين يدي الإمام

وفيما أوردنا من الأثر عن السلف وعن أئمة الفقهاء ما فيه بيان وشفاء إن شاء الله

202 -

وأما حديث مالك بن أبي عامر عن عثمان بن عفان في تسوية الصفوف فهو أمر مجتمع عليه

والآثار عن النبي عليه السلام كثيرة فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية