الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص30
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقد ذكرنا هذه المسألة فيما مضى من هذا الكتاب فلا معنى لإعادتها
والمعنى في ذلك أنهما وجهان في حين تكبير الإمام
203 -
وأما حديثه عن نافع عن بن عمر أنه رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما أن اصمتا
ففيه تعليم كيف الإنكار لذلك لأنه لا يجوز أن ينكر عليهما الكلام بالكلام في وقت لا يجوز فيه الكلام
وفيه أنه لا يفسد ذلك عليهما صلاتهما كما ذكرنا لأنه لم يأمرهما بإعادة الصلاة ظهرا ولا غيرها
204 -
وكذلك حديث سعيد بن المسيب في الذي شمت العاطس قال له لا تعد ولم يأمر بإعادة الصلاة
وهذا القول إنما كان من سعيد ومن السائل له بعد السلام من الصلاة وسؤال مالك لابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر قال لا بأس بذلك يدل على علم مالك باختلاف الناس في هذه المسألة قديما
وهي مأخوذة عند العراقيين من حديث بلال المذكور لكن العمل والفتيا عند أهل المدينة بخلاف ما ذهب إليه العراقيون في ذلك والأمر عندي فيه مباح كله والحمد لله
(3
باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة)
205 -
مالك عن بن شهاب أنه كان يقول من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى
قال بن شهاب وهي السنة
قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا
206 -
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة
#
