الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص32
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
207 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها
وروى بن عيينة عن معمر قال سألت الزهري عن الرجل يدرك من الجمعة ركعة فقال يضيف إليها أخرى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة
وفي المسألة قول ثالث قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين
روي ذلك عن النخعي أيضا
وهذا قول الحكم وحماد
وبه قال داود وحجتهم قوله عليه السلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
قالوا ومن أدرك من الصلاة جزءا قبل السلام فهو مأمور بالدخول فيها مع الإمام
ومعلوم أن الذي فاته ركعتان فإنما يقضي ما فاته وذلك ركعتان لا أربع
قال أبو عمر في قوله عليه السلام من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وقد أجمعوا أن إدراكها بإدراك الركوع مع الإمام دليل على أن من لم يدرك من الصلاة ركعة فلم يدركها هذا مفهوم الخطاب ومن لم يدركها لزمه أن يصلي ظهرا أربعا
وقد جعل رسول الله الذي لا يدرك منها ركعة تامة في حكم من لم يدرك منها شيئا وهو أولى ما قيل في هذا الباب والله الموفق للصواب
وأما قول مالك في الذي يصيبه الزحام يوم الجمعة فيركع ولا يقدر على أن يسجد حتى يقوم الإمام أو يفرغ من صلاته إنه إن قدر على أن يسجد إن كان قد ركع فليسجد إذا قام الناس وإن لم يقدر على أن يسجد حتى يفرغ الإمام من صلاته فإنه أحب إلي أن يبتدئ صلاته ظهرا أربعا
#
