شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 2

ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص69

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وروى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن السائب بن يزيد قال كنا ننصرف من القيام على عهد عمر (وقد دنا فروع الفجر وكان القيام على عهد عمر) بثلاث وعشرين ركعة

وهذا محمول على أن الثلاث للوتر والحديث الأول على أن الواحدة للوتر والوتر بواحدة قد تقدمها ركعات يفصل بينهن وبينها بسلام وبثلاث لا يفصل بينها بسلام

كل ذلك معروف معمول به بالمدينة وسنذكر ذلك في موضعه من هذا الكتاب ونذكر وجه اختيار مالك لما اختاره من ذلك إن شاء الله

وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني عمران بن موسى أن يزيد بن حصيفة أخبره عن السائب بن يزيد قال جمع عمر الناس على أبي بن كعب وتميم الداري فكان أبي يوتر بثلاث ركعات

وعن معمر عن قتادة عن الحسن قال قال كان أبي يوتر بثلاث لا يسلم إلا من الثالثة مثل المغرب

وقد سئل مالك عن الإمام يوتر بثلاث لا يفصل بينهن فقال أرى أن يصلى خلفه ولا يخالف

قال مالك كنت أنا أصلي معهم فإذا كان الوتر انصرفت ولم أوتر معهم

222 -

وقد روى مالك عن يزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة

وهذا كله يشهد بأن الرواية بإحدى عشرة ركعة وهم وغلط وأن الصحيح ثلاث وعشرون وإحدى وعشرون ركعة والله أعلم

وقد روى أبو شيبة واسمه إبراهيم بن علية بن عثمان عن الحكم عن بن عباس أن رسول الله عليه السلام كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر

وليس أبو شيبة بالقوي عندهم

ذكره بن أبي شيبة عن يزيد بن رومان عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان

وروي عشرون ركعة عن علي وشتير بن شكل وبن أبي مليكة والحارث الهمداني وأبي البختري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية