الاستذكار — ج 2
ابن عبد البر • الفقه • ج2 ص9
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
الجمعة كالمهدي بدنة وفي أكثرها المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة الحديث
وفي بعضها ما يدل على أنه جعل الرائح إلى الجمعة في أول الساعة كالمهدي بدنة وفي آخرها كذلك وفي أول الساعة الثانية كالمهدي بقرة وفي آخرها كذلك
وهذا كله مذكور في التمهيد والحمد لله
وقال بعض أصحاب الشافعي لم يرد النبي عليه السلام بالمهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة الناهض إليها في الهجير والهاجرة وإنما أراد بذلك التارك لأشغاله وأعماله من طلب الدنيا للنهوض إلى الجمعة كالمهدي بدنة وذلك مأخوذ من الهجرة وهي ترك الوطن والنهوض إلى الله ومنه سمي المهاجرون
وقال الشافعي أحب التبكير إلى الجمعة ولا تؤتى إلا مشيا
وأما قوله في حديث مالك حضرت الملائكة يستمعون الذكر فالذكر هنا الخطبة وقد بين ذلك في حديث بن المسيب عن أبي هريرة قوله يستمعون الخطبة
وقد استدل الشافعي وأصحابه بحديث هذا الباب في تفضيل البدن على البقر والبقر على الضأن في الضحايا والهدايا
وهذا موضع اختلف فيه الفقهاء
فقال مالك وأصحابه أفضل الضحايا فحول الضأن وإناث الضأن أفضل من فحول المعز وفحول المعز أفضل من إناثها وإناث المعز أفضل من الإبل والبقر في الضحايا
واحتج بعضهم في ذلك بقوله تعالى (وفدينه بذبح عظيم) الصافات 107 وذلك كبش لا جمل ولا بقرة
وقال بعضهم لو علم الله حيوانا أفضل من الكبش لفدى به إسحاق وضحى رسول الله بكبشين أملحين وأكثر ما ضحى بالكباش
وذكر بن أبي شيبة عن بن علية عن ليث عن مجاهد قال الذبح العظيم الشاة
#
