شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 3

ابن عبد البر • الفقه • ج3 ص113

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

يصح الفجور والكفر إلا ممن تجري عليه الأقلام ويلحقه التكليف

وقال آخرون أولاد المسلمين وأولاد الكفار إذا ماتوا صغارا في الجنة

وقال بعضهم هم خدم أهل الجنة يعني أولاد المشركين خاصة

وحجتهم ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن خنساء امرأة من بني صريم عن عمها قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأنبياء في الجنة والشهداء في الجنة والمولود في الجنة والوليد في الجنة

ومن حديث عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعد ذلك فنزلت (ولا تزر وازرة وزر أخرى) الأنعام 164 فقال هم على الفطرة وهم في الجنة

وفي حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم

قال أبو عمر إنما قيل للأطفال اللاهين لأن أعمالهم كاللهو واللعب من غير عمد ولا قصد من قولهم لهيت عن الشيء إذا لم أعتقده كقوله تعالى (لاهية قلوبهم) الأنبياء 3

ومن حديث سلمان قال أطفال المشركين خدم أهل الجنة

وقد روي ذلك مرفوعا من حديث أنس

وروى أبو رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الطويل حديث الرويا وفيه قوله (عليه السلام) وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم (عليه السلام) وأما الولدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة قال فقيل يا رسول الله! وأولاد المشركين فقال وأولاد المشركين

وفي رواية أخرى عن أبي رجاء عن سمرة في هذا الحديث والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله أولاد الناس فهذا يقتضي ظاهره وعمومه جميع الناس

وآثار هذا الباب معارضة لحديث الوائدة والموؤودة في النار وما كان مثله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية