الاستذكار — ج 3
ابن عبد البر • الفقه • ج3 ص226
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
غير النخل والعنب ولا يخرص شيء من الحبوب ولم يختلف عنده شيء من ذلك إلا رواية شاذة في خرص الزيتون
وهو قول الشافعي ببغداد قال يخرص النخل والعنب بالخير ويخرص الزيتون قياسا على النخل والعنب
وقال في الكتاب المصري لا زكاة في الزيتون لأنه إدام ليس بقوت
وهو قول أبي ثور وأبي يوسف ومحمد
وأما أبو حنيفة فيرى أن الزيتون والرمان وغير ذلك من الثمار على ظاهر قوله عز وجل (وهو الذي أنشأ جنات معروشات) إلى آخر الآية الأنعام 141
قال أبو عمر القول في خرص العنب ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو العباس الكديمي
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قالا جميعا حدثنا عبد العزيز بن السري الحافظ قال حدثنا بشر بن منصور عن عبد العزيز بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخرص العنب وآخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا
وقال الأوزاعي مضت الزكاة في التمر أن الزكاة في العنب والزيتون فيما سقت السماء والأنهار فذكر معنى قول مالك سواء
وقال الثوري لا زكاة في غير النخل والعنب من الثمار ولا في غير الحنطة والشعير من الحبوب
وذكر عنه بن المنذر الزكاة في الزيتون فوهم عليه
وكذلك أخطأ في ذلك أيضا على أبي ثور
وفي الموطأ وسئل مالك متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه أقبل النفقة أم بعدها فقال لا ينظر إلى النفقة ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام ويصدقون بما قالوا فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم تؤخذ زكاة الزيتون من حبه إذا بلغ خمسة أوسق
#
