شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 3

ابن عبد البر • الفقه • ج3 ص231

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وحجته أن حديث أنس مضموم إليه النهي عن بيع الغرر والمجهول وما لا يتأمل وينظر إليه فدليل النهي عن الملامسة والمنابذة وكل ما لا ينظر إليه ولا يتأمل ولا يستبان فهو من بيوع الأعيان دون السلم الموصوف

ومن حجته في رد ظاهر حديث أنس هذا حتى يضم إليه وصفنا قول الله تعالى في المطلقة المبتوتة (حتى تنكح زوجا غيره) البقرة 230 وقوله صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ومعلوم أن المبتوتة لا تحل بنكاح الزوج حتى ينضم إلى ذلك طلاقة والخروج من عدتها وكذلك الحامل والحائض لا توطأ واحدة منهن حتى ينضم إلى الحيض والنفاس الطهر فكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحب حتى يشتد - يعني ويصير حبا مصفى ينظروا إليه وبالله التوفيق

قال مالك في قول الله تبارك وتعالى (وءاتوا حقه يوم حصاده) الأنعام 141 أن ذلك الزكاة والله أعلم وقد سمعت من يقول ذلك

قال أبو عمر اختلف العلماء في تأويل هذه الآية فقالت طائفة هو الزكاة

وممن روي ذلك عنه بن عباس ومحمد بن الحنفية وزيد بن أسلم والحسن البصري وسعيد بن المسيب وطاوس وجابر بن زيد وقتادة والضحاك

وقال آخرون هو أن يعطى المساكين عند الحصاد والجذاذ مع غير ما تيسر من غير الزكاة

روي ذلك عن بن عمر وأبي جعفر محمد بن علي بن حنين وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والربيع بن أنس

وقال النخعي والسدي الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر

(21

- باب ما لا زكاة فيه من الثمار)

567 -

ذكر في هذا الباب معنى ضم الحبوب بعضها إلى بعض من القطنية وغيرها وفسر ذلك واحتج له بما أغنى عن ذكره ها هنا

فمن ذلك أنه قد فرق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) بين القطنية والحنطة فيما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية