الاستذكار — ج 4
ابن عبد البر • الفقه • ج4 ص174
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وهو قول إسماعيل ومن بعده من البغداديين من المالكيين
وقال أبو الفرج هو الذي لا يجوز غيره وأنكر رواية المصريين عن مالك
وجمهور العلماء على أن طواف القدوم لا يجزئ عن طواف الإفاضة لأن طواف قبل عرفة ساقط عن المكي وعن المراهق
وهم مجمعون على أن طواف الإفاضة الذي يجزئ عن طواف القدوم إذا وصل بالسعي بين الصفا والمروة للناسي والجاهل إذا رجع إلى بلده وعليه دم فإن كان مراهقا أو مكيا فلا دم عليه ولا شيء وهذا ما لا خلاف فيه عن مالك وغيره
وهذا يدلك من قول مالك ومن قول الجمهور على أن الطواف المفترض في الحج طواف واحد لا غير وما سواه سنة إلا أن حكم طواف الإفاضة وسنته أن يكون يوم النحر مما بعده إلى آخر أيام التشريق
وفيما ذكرنا أيضا عن بن عمر حجة لمالك والشافعي وأكثر أهل الحجاز في أن القارن يجزئه طواف واحد لحجه وعمرته
وسنذكر اختلاف العلماء في ذلك عند ذكر حديث عائشة وقولها فيه وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج مع العمرة فإنما طافوا طوافا واحدا في موضعه من هذا الكتاب
وقال القعنبي في حديث بن عمر في هذا الباب ورأى أن ذلك مجزيا عنه وأهدى شاة ولم يقله في الموطأ يحيى ولا بن القاسم ولا أبو المصعب
واختلف الفقهاء فيما على القارن من الهدي أو الصيام فروي عن بن عمر أن القارن أو المتمتع على كل واحد منهما هدي بدنة أو بقرة وكان يقول (فما استيسر من الهدي) البقرة 196 بدنة أو بقرة يريد بدنة دون بدنه أو بقرة من بقره وهذا من مذهبه مشهور معلوم محفوظ وهو يرد رواية القعنبي في حديث بن عمر هذا ويشهد بأنه وهم في قوله وأهدى شاة
إلا أن جمهور العلماء قالوا في معنى قول الله (عز وجل) (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) البقرة 196 قالوا شاة
روي ذلك عن عمر وعلي وبن عباس وغيرهم وعليه جماعة أهل الفتوى بالأمصار
وكان مالك يقول في القارن إن لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع هو والمتمتع في ذلك سواء
#
