الاستذكار — ج 4
ابن عبد البر • الفقه • ج4 ص39
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ولأهل البصرة ذات عرق ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة
وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في التمهيد
وذكر أبو داود قال حدثنا هشام بن بهرام قال حدثنا المعافى قال حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر الجحفة ولأهل العراق ولأهل اليمن يلملم
قال أبو عمر كل عراقي أو مشرقي أحرم من ذات عرق فقد أحرم عند الجميع من ميقاته والعقيق أحوط وأولى عندهم من ذات عرق
وكره مالك أن يحرم أحد عند الميقات
وروي عن عمر بن الخطاب أنه أنكر على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة
وعن عثمان بن عفان أنه أنكر على عبد الله بن عامر إحرامه قبل الميقات وكره الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح الإحرام في الموضع البعيد هذا والله أعلم منهم كراهة أن يضيق المرء على نفسه ما قد وسع الله عليه وأن يتعرض لما لم ير أن يحدث في إحرامه وكلهم ألزمه الإحرام لأنه زاد ولم ينقص
والدليل على ذلك أن بن عمر روى المواقيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أجاز الإحرام بعدها من موضع بعيد
هذا كله قول إسماعيل
قال وليس الإحرام مثل عرفات والمزدلفة التي لا يجاوز بها موضعها
قال والذين أحرموا قبل الميقات من الصحابة والتابعين كثير
روى شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة أن رجلا أتى عليا فقال أرأيت قول الله عز وجل (وأتموا الحج والعمرة لله) البقرة 196 قال له علي تمامها أن تحرم من دويرة أهلك
وروى حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن بن عمر أهل من بيت المقدس
قال أبو عمر أحرم بن عمر من بيت المقدس عام الحكمين وذلك بأنه شهد التحكيم بدومة الجندل فلما افترق عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري من غير اتفاق نهض إلى بيت المقدس ثم أحرم منه
#
