الاستذكار — ج 4
ابن عبد البر • الفقه • ج4 ص59
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
ذلك عند قوله (عليه السلام) لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم
وفي حديث عائشة إفراد الحج وإباحة التمتع بالعمرة إلى الحج وإباحة القران وهو جمع الحج مع العمرة ولا خلاف بين العلماء في ذلك وإنما اختلفوا في الأفضل من ذلك
وكذلك اختلفوا فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم به محرما في خاصته عام حجة الوداع
وأما مالك قال في ذلك بما روي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وعن الأسود عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج
وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وجابر
ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال بلغنا أن عمر بن الخطاب قال في قوله (عز وجل) (وأتموا الحج والعمرة لله) البقرة 196 قال من تمامها أن تفرد كل واحدة منهما من الأخرى وأن تعمر في غير أشهر الحج فإن الله (عز وجل) يقول الحج أشهر معلومات) البقرة 197
قال أبو عمر الإفراد أحد قولي الشافعي وقول عبد العزيز بن أبي سلمة والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن
وبه قال أبو ثور
وروى محمد بن الحسن عن مالك أنه قال إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان وبلغنا أن أبا بكر وعمر عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر فإن في ذلك ذكر له لا أن الحق ما عملا به
قال أبو عمر وقد روى الإفراد عن النبي (عليه السلام) جابر بن عبد الله وطرق حديثه وأثره صحاح عنه وقد ذكرنا منها في التمهيد ما فيه كفاية
والحجة أيضا في إفراد الحج حديث بن عيينة عن الزهري عن عروة عن
#
