شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 4

ابن عبد البر • الفقه • ج4 ص95

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وهذا قد خالفه فيه جماعة من الصحابة القائلين بالتمتع وبالقران أيضا واختاروهما على الإفراد فمن حجة من اختار التمتع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة

والصحيح عندي أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لم ينه عن التمتع المذكور في هذا الباب لأنه كان أعلم بالله ورسوله من أن ينهى عما أباحه الله في كتابه وأباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به وأذن فيه وإنما نهى عمر عند أكثر العلماء عن فسخ الحج في العمرة فهذه العمرة التي تواعد عليها عمر

وفيها روي الحديث عنه أنه قال متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج

يعني فسخ الحج في العمرة وعلى أن فسخ الحج في العمرة لا يجوز عند أكثر علماء الأمة من الصحابة ومن بعدهم لقول الله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) البقرة 196 يعني لمن دخل فيه

ولا أعرف من الصحابة من يجيز فسخ الحج في العمرة بل خص به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

روي عن عثمان بن عفان أنه قال متعة الحج كانت لنا ليست لكم يعني أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة بفسخ الحج في العمرة

وقال أبو ذر ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ بعمرة

وروى ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه قال قلت يا رسول الله أفسخ الحج لنا خاصة أم لمن بعدنا فقال بل لنا خاصة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية