الاستذكار — ج 5
ابن عبد البر • الفقه • ج5 ص133
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن سيرين قال جاءت كتيبة من قبل المشرق من كتائب الكفار فلقيها رجل من الأنصار فحمل عليهم فخرق الصف حتى خرج ثم كر راجعا حتى رجع صنع ذلك مرتين أو ثلاثا فإذا سعد بن هشام فذكر ذلك لأبي هريرة فتلا (ومن الناس من يشرى نفسه) البقرة 207
وقد روى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم أن رجلا قتل العدو خاله فقال لعمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين إن ناسا يزعمون أن خالي ألقى بنفسه إلى التهلكة فقال عمر بل هو من الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة
وقد روي عن عمر بن الخطاب خلاف هذا
ذكره بن عيينة عن أبي إسحاق الشيباني قال سمعت المعرور بن سويد يقول إن عمر بن الخطاب ذكر له رجل قتل بين يدي صف فقال عمر لأن أموت على فراشي أحب إلي أن أقتل بين يدي صف يعني أن يستقبل
وذكره بن عيينة أيضا عن الحسن بن عمارة عن واصل الأحدب عن المعرور عن عمر مثله وزاد وليس خروجه عن مكانه عظيم الغنى عن أصحابه
قال سفيان وقد يكون خارجا من الصف وهو شاذ لمكانه
وروى معمر عن الحسن قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل فقال يا رسول الله! احمل عليهم فقال أتريد أن تقتلهم
قال أبو عمر هذا حديث ليس إسناده بالقوي
وأحسن ما قيل في معنى قول الله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) البقرة 195 ذلك في ترك الثقة في سبيل الله والله أعلم
ذكر أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي صالح عن بن عباس (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) البقرة 195 أنفق في سبيل الله ولو بمشقص
قال وحدثنا وكيع عن سفيان عن عباس بن الأسود عن مجاهد قال إذا لقيت العدو فاثبت فإنما نزلت هذه الآية في النفقة
#
