الاستذكار — ج 5
ابن عبد البر • الفقه • ج5 ص189
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال أبو عمر روى بن المبارك وعبد الرحيم بن سليمان وعبدة بن سليمان وغيرهم بمعنى واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت اللغو الذي ذكره لا والله وبلى والله
ورواه يحيى بن سعيد القطان قال أخبرني هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن عائشة في قوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) البقرة 225 نزلت في قول الرجل لا والله وبلى والله
فذكر القطان السبب في نزول الآية ولم يذكره أحد من هؤلاء ولا غيره
فمن قال لغو اليمين لا والله وبلى والله وما لا يعتقده قلب الحالف ولا يقصده عبد الله بن عمر وبن عباس في رواية عنه
روى بن عيينة عن الزهري عن سالم أن بن عمر كان يسمع بعض ولده يحلف عشرة أيمان لا والله وبلى والله لا يأمره بشيء
وهو قول الشعبي في رواية بن عون عنه وقول الحاكم وعطاء بن أبي رباح وأبي صالح وأبي قلابة وإبراهيم في رواية حماد عنه قال لغو اليمين ما يصل به الرجل كلامه والله لآكلن والله لأشربن
وهو قول عكرمة وبن شهاب
وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة في قوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) البقرة 225
قالت هم القوم يتدارؤون بقول أحدهم لا والله وبلى والله وكلا والله لا تعقد عليه قلوبهم
وروى بن وهب عن يونس عن بن شهاب أن عروة حدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت أيمان اللغو ما كان في المراء والهزل والمزاحات والحديث الذي لا يعقد عليه القلب
وروى حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال بلى والله ولا والله لغة من لغات العرب
قال أبو عمر وإلى هذا ذهب الشافعي والأوزاعي بلى والله ولا والله والحسن بن حي
وقال أبو حنيفة وأصحابه اللغو لا والله وبلى والله فيما أظن أنه فيه صادق على الماضي
#
