الاستذكار — ج 5
ابن عبد البر • الفقه • ج5 ص25
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
فجمهور العلماء على أنهم إذا قاتلوا قوتلوا
وممن قال ذلك الثوري ومالك والأوزاعي والليث والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور كل هؤلاء وغيرهم ينهون عن قتلهم إذا لم يقاتلوا لأنهم مال للمسلمين إذا سبوا استحيوا
وقد كان حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه أن تقتل المقاتلة وتسبى الذراري والعيال والآثار بذلك متواترة وهو أمر مجتمع عليه إلا أن تقاتل المرأة وتأتي ما يوجب القتل
ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال إذا قاتلت المرأة من المشركين أو خرجت معهم إلى دار المسلمين فلتقتل
قال أبو عمر قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة والخندق وأم قرفة وقتل يوم الفتح قينتين كانتا تعينا بن خطل بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير - بن زهير بن حرب - قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي الزناد عن المرقع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فمر بامرأة مقتولة والناس مجتمعون عليها ففرجوا له فقال ((ما كانت هذه تقاتل الحق خالدا فقل له لا تقتل امرأة ولا ذرية ولا عسيفا))
وروى وكيع عن صدقة الدمشقي عن يحيى بن يحيى الغساني قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن قوله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) البقرة 190 فكتب إلى أن ذلك في النساء والذرية ومن لم ينصب لكم الحرب
وروى سنيد عن أبي بكر بن عياش عن عمرو بن ميمون قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى جعونة وكان أمره على الأدراب أن لا تقتل امرأة ولا شيخا ولا صغيرا ولا راهبا
وذكر أبو بكر قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان وعبد الله بن نمير عن
#
