الاستذكار — ج 6
ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص118
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
كذلك رواه يحيى والقعنبي وبن بكير وغيرهم
وأما موضعه ففي باب جامع عدة الطلاق وسنذكر فيه معناه - إن شاء الله تعالى
قال أبو عمر ولا أعلم خلافا في حكم هذه المرأة ومن كان على مثل حالها ممن ارتفعت حيضتها في هذا المقام من أجل الرضاع لا من أجل ريبة ارتابتها أن عدتها الأقراء وإن تباعدت إن كانت من ذوات الأقراء وهو قضاء علي وعثمان في جماعة الصحابة من غير نكير وعليه جماعة العلماء وهو معنى كتاب الله تعالى في المطلقات ذوات الأقراء وأن عدة كل واحدة منهن ثلاثة قروء إذا كانت حرة أو قرءا إن كانت أمة
وأما التي ترتاب بحيضتها فتخشى أن يكون بها حمل أو تخشى أن تنقطع حيضتها لمفارقة سنها لذلك فتكون من ذوات الشهور
فقد روي فيها عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما ذكره مالك في ((موطئه)) وسيأتي ما للعلماء في ذلك إن شاء الله عز وجل
قال مالك في التي ترفع الرضاع حيضتها أنها لا تحل حتى تحيض ثلاث حيض وليست كالمرتابة ولا المستحاضة
قال والمرتفعة الحيض من المرض كالمرتابة في العدة
قال أبو عمر تأتي مسألة المرتابة في بابها - إن شاء الله تعالى
(17
- باب ما جاء في متعة الطلاق)
1163 -
مالك أنه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأة له فمتع بوليدة
قال أبو عمر لم يختلف العلماء أن المتعة التي ذكر الله - عز وجل - في كتابه بقوله تعالى (وللمطلقت متع بالمعروف) البقرة 241 وقوله عز وجل (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) البقرة 236 أنها غير مقدرة ولا محدودة ولا معلوم مبلغها ولا معروف قدرها معرفة وجوب لا يتجاوزه بل هي على الموسع بقدره وعلى المقتر أيضا بقدره متاعا بالمعروف كما قال الله عز وجل
لا يختلف العلماء في ذلك وإنما اختلفوا في وجوبها وهل تجب على كل
#
