شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 6

ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص122

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ومثله قوله عز وجل (إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن) الأحزاب 49

وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه لكل مطلقة متعة

وعن جماعة من التابعين قد ذكرناهم

وقول الشافعي في هذه المسألة هو قول بن عمر نصا

ويحتمله قول علي وغيره

وحجتهم للشافعي أيضا في إيجاب المتعة أن الله تعالى أمر بها الأزواج وقال تعالى (وللمطلقت متع بالمعروف حقا على المتقين) البقرة 241

وفي آية أخرى (حقا على المحسنين) البقرة 236

ومعلوم أن الله إذا أوجب على المتقين والمحسنين وجب على الفجار والمسيئين ليس في ترك تحديدها ما يسقط وجوبها كنفقات البنين والزوجات

قال الله عز وجل (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) البقرة 233

ولم يجد شيئا مقدرا فيما أوجب من ذلك بل قال عز وجل (لينفق ذو سعة من سعته) الطلاق 7 الآية كما قال في المتعة (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) البقرة 236

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة إذ شكت إليه أن زوجها أبا سفيان لا يعطيها نفقة لها ولا لبنيها ((خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف)) فلم يقدر

وقال أبو حنيفة وأصحابه المتعة واجبة للتي طلقت قبل الدخول ولم يسم لها هذه وحدها المتعة واجبة لها

وقال أبو حنيفة وإن دخل بها ثم طلقها فإنه يمتعها ولا يجبر على المتعة ها هنا

وهو قول الثوري والحسن بن حي والأوزاعي وأبي ثور

إلا أن الأوزاعي قال إن كان أحد الزوجين مملوكا لم تجب المتعة وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم له مهرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية