الاستذكار — ج 6
ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص149
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وهذا كله قول مالك والشافعي وأصحابهما وأبي ثور وداود
وتقدمهم إلى القول من الصحابة بن عمر وزيد بن ثابت وعائشة
إلا أنه قد روي عن بن عمر وزيد أنهما قالا عدة الأمة حيضتان وعدة الحرة ثلاث حيض
وزعم العراقيون أن قولهما مخالف لما روي عنهما وليس عند أهل المدينة كذلك
ومن التابعين القاسم وسالم وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبان بن عثمان وبن شهاب وكلهم يقول إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج
ولا أعلم أحدا ممن قال الأقراء الأطهار يقول غير هذا إلا بن شهاب الزهري فإنه قال تلغي الطهر الذي طلقت فيه ثم تعتد بعده بثلاثة أطهار لأن الله تعالى يقول (ثلثة قروء) البقرة 228
واختلف في الآخر قول أحمد بن حنبل فقال مرة والأقراء الحيض قال الأطهار وقال الأسانيد عمن روي عنه أن الأقراء الأطهار أصح
وروي عنه أيضا أنه رجع إلى قول عمر وعلي في أنها الحيض
وروي عنه أنه وقف فيها
وحكى الأثرم عنه أنه قال الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون الأقراء الحيض
وقال أبو حنيفة والثوري وأصحابه والأوزاعي والحسن بن حي وبن أبي ليلى وبن شبرمة وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد الأقراء الحيض
وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وأبي موسى الأشعري
وروى وكيع بن الجراح قال حدثني عيسى بن أبي عيسى عن الشعبي قال أحد عشر أو اثنا عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعلي وبن مسعود وبن عباس قالوا إذا طلق الرجل امرأة تطليقة أو تطليقتين فله عليها الرجعة ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة
وروى هذا الخبر خالد بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن الشعبي فقال فيه أحد عشر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي
#
