شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 6

ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص212

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه أن سبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بليال فمر بها أبو السنابل بن بعكك بعد ذلك بأيام فقال قد تصنعت للأزواج إنما هي أربعة أشهر وعشرا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ((كذب أبو السنابل أو ليس كما قال أبو السنابل إنك قد حللت فتزوجي))

حدثني بذلك كله عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني الخشني قال حدثني بن أبي عمر قال حدثني بن عيينة

ومالك عن نافع عن بن عمر أنه قال إذا وضعت حملها فقد حلت

وعلى القول بحديث أم سلمة في قصة سبيعة جماعة العلماء بالحجاز والعراق والشام ومصر والمغرب والمشرق اليوم

ولا خلاف في ذلك إلا ما روي عن علي وبن عباس في المتوفى عنها زوجها أنه لا يبرأها من عدتها إلا آخر الأجلين وقالت به فرقة ليست معدودة في أهل السنة

وروى معمر والثوري عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال بلغ بن مسعود أن عليا يقول هي لآخر الأجلين - يعني الحامل المتوفى عنها زوجها فقال بن مسعود من شاء لاعنته أن هذه الآية التي في سورة النساء القصوى (وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) الطلاق 4 نزلت بعد التي في البقرة (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) البقرة 234

وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء قال كان بن عباس يقول إن مات عنها زوجها وهي حامل فآخر الأجلين وإن طلقها حاملا ثم توفي عنها فآخر الأجلين فقلت له فأين قول الله تعالى (وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) الطلاق 4 فقال ذلك في الطلاق بلا وفاة

قال أبو عمر لولا حديث سبيعة بهذا البيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآيتين لكان القول ما قاله علي وبن عباس لأنهما محدثان مجتمعان بصفتين قد اجتمعتا في الحامل المتوفى عنها زوجها فلا تخرج منها إلا بيقين واليقين آخر الأجلين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية