الاستذكار — ج 6
ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص37
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
واختلف عن عثمان والصحيح عنه وقف المولي
رواه بن عيينة عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن عثمان بن عفان قال يوقف المؤلي عند الأربعة الأشهر فإما أن يفيء وإما أن يطلق
وروي عن عمر بن الخطاب مثله
وبن عيينة عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد أن رجلا كان يؤلي من امرأته سنة ويأتي عائشة فتقرأ عليه (للذين يؤلون من نسائهم) الآية البقرة 226 وتأمره باتقاء الله وأن يفيء
والثوري عن جابر عن القاسم بن محمد أن عائشة أمرت رجلا بعد عشرين شهرا أن يفيء أو يطلق
وبن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوقفون المؤلي
وهو قول سعيد بن المسيب فيما روى عنه عطاء الخرساني
قال أبو عمر حديث بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار انفرد به بن عيينة وما أظنه رواه عن سليمان بن يسار غير يحيى بن سعيد
وممن قال يوقف المؤلي بعد الأربعة أشهر فإما أن يفيء وإما أن يطلق مجاهد وطاوس
وبه قال مالك والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود
فإن لم يفيء وطلق أو طلق عليه السلطان فالطلقة رجعية عندهم إلا أن مالكا من بينهم قال لا تصح له رجعة حتى يطأ في العدة
ولا أعلم أحدا وافق مالكا على ذلك والله أعلم
قال أبو عمر لم يختلف عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فيما ذكر عنه مالك في المؤلي أنه يلزمه بانقضاء الأربعة الأشهر تطليقة رجعية بالصحيح
وأما سعيد بن المسيب فالصحيح عنه مثل ذلك من رواية مالك وغيره
وقد روى معمر عن عطاء الخرساني عن سعيد بن المسيب قال يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة الأشهر فإما أن يفيء وإما أن يطلق
#
