شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 6

ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص44

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

(فإن فاءو) البقرة 226 هو الجماع لمن قدر عليه فصار بإجماعهم على ذلك من المحكم

واختلفوا في معنى قوله - عز وجل (وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم) البقرة 227

وعلى حسب اختلافهم الذي ذكرنا عنهم جاءت فروع مذاهبهم على ما وصفنا

وجمهور العلماء على أن المولي إذا فاء بالوطء وحنث نفسه فعليه الكفارة إلا رواية عن إبراهيم والحسن أنه لا كفارة عليه إذا فاء لأن الله - عز وجل - قد غفر له ورحمه

وهذا مذهب في الأيمان لبعض التابعين في كل من حلف على بر أو تقوى أو باب من أبواب الخير ألا يفعله فإنه يفعله ولا كفارة عليه

وهو مذهب ضعيف ترده السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فلم يسقط عنه - بإتيانه الخير - ما لزمته من الكفارة

قال مالك في الرجل يولي من امرأته ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق قال هما تطليقتان إن هو وقف ولم يفيء وإن مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الإيلاء بطلاق وذلك أن الأربعة الأشهر التي كانت توقف بعدها مضت وليست له يومئذ بامرأة

قال أبو عمر وأنه طلق بعد الإيلاء طلاقا رجعيا فطالبته امرأته بعد انقضاء الأشهر بحقها في الجماع فأوقف لها بابا أن يفيء إلى جماعها مراجعتها فطلق عليه الحاكم طلقة أخرى فصارتا تطليقتين

ولو انقضت العدة قبل أمر التوقيف لم يكن هناك توقيف لأنها ليست بزوجة عند انقضاء العدة

وإذا لم يكن توقيف لم يكن طلاق غير الطلاق الأول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية