الاستذكار — ج 6
ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص48
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
(7
- باب إيلاء العبد
1136 -
مالك أنه سأل بن شهاب عن إيلاء العبد فقال هو نحو إيلاء الحر وهو عليه واجب وإيلاء العبد شهران
قال أبو عمر اختلف العلماء في مدة إيلاء العبيد هل هو شهران أم أربعة وهل إيلاؤه متعلق به أو بامرأته على حسب اختلافهم في طلاق العبيد هل يعتبر به أو بامرأته
فقال مالك يقول بن شهاب في ذلك إيلاؤه شهران على النصف من إيلاء الحر أربعة أشهر - قياسا على حدوده وطلاقه
وهو قول عطاء بن أبي رباح
وبه قال إسحاق
وقال الشافعي إيلاؤه مثل إيلاء الحر أربعة أشهر - قياسا على إجماعهم في أن الحر والعبد فيما يلزمهما من الأيمان سواء في الحنث وقياسا على صلاتهما وصيامهما وقياسا على أجل العنين فإن أجل الحر والعبد عندهم فيه سواء لعموم قوله - عز وجل (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) البقرة 226
وبه قال أحمد بن حنبل وأبو ثور وداود
وهؤلاء كلهم يقولون إن الطلاق بالرجال والعدة بالنساء
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كانت الزوجة مملوكة فإيلاؤها شهران من الحر والعبد
فإذا كانت حرة فأربعة أشهر من الحر ومن العبد ولا اعتبار بالزوج لأن الطلاق عندهم والعدة جميعا بالنساء
وهو قول الحسن وإبراهيم والحكم وحماد والشعبي والضحاك
وكل هؤلاء يقولون الطلاق بالنساء يعتبر لا بالرجال
واختلفوا في زوال الرق بعد الإيلاء
فقال مالك إذا آلى وهو عبد ثم عتق لم تتغير مدة الإيلاء
وقال أبو حنيفة إذا أعتقت قبل انقضاء شهرين صارت مدتها أربعة أشهر
#
