الاستذكار — ج 6
ابن عبد البر • الفقه • ج6 ص79
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وكذلك قول عثمان البتي
وقال الشافعي إذا كانت المرأة المانعة ما يجب عليها لزوجها حلت الفدية للزوج قال وإذا أحل له أن يأكل ما طابت به نفسا على غير فراق حل له أن يأكل ما طابت نفسا ويأخذ عوضا بالفراق
قال أبو عمر أصل هذا الباب قول الله عز وجل (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما ءاتيتموهن إلا أن يأتين بفحشة مبينة) النساء 19
ولهذا قال أبو قلابة ومحمد بن سيرين لا يحل للرجل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا
وهذا عندي ليس بشيء لأن الفاحشة قد تكون في البذاء والجفاء
ومنه قيل للبذيء فاحش ومتفاحش وعلى أنه لو اطلع منها على الفاحشة كان له لعانها وإن شاء طلقها وأما أن يضار بها حتى تفتدي منه بمالها فليس ذلك له
وما أعلم أحدا قال له أن يضارها ويسيء إليها حتى تختلع منه إذا وجدها تزني غير أبي قلابة والله أعلم
وقال الله عز وجل (إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله) البقرة 229 يعني في حسن العشرة والقيام بحق الزوج وقيامه بحقها فلا جناح عليهما فيما افتدت به
وقوله عز وجل (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا) النساء 4
فهذه الآيات أصل هذا الباب ومنها قامت مذاهب الفقهاء وبالله التوفيق والخلع والصلح والفدية كل ذلك سواء العصمة من الزوج لما يأخذه منها صلحا على ذلك وافتداء واختلاعا منه وهي أسماء مختلفة ومعان متفقة إلا أن منهم من يوقع الخلع على أخذ الكل والصلح على البعض والفدية على الأكثر والأقل وقد ذكرنا أصول مذاهبهم والحمد لله تعالى وبالله التوفيق
(12
- باب طلاق المختلعة)
1150 -
مالك عن نافع أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان
#
